6 July, 2008
باذن الله سوف أنهي المرحلة الجامعية في هذا الصيف، لم يبقى لي سوى مادتين لكي أنهي جميع المتطلبات الجامعية. سوف أحاول أن أقدم شيئاً جديداً ومفيداً في هذا الصيف. ربما أعطي مزيداً من الوقت للتدوين (أرجو ذلك) فقد لاحظت أن معظم وقتي يذهب بلا فائدة مرجوة خلال استخدامي للشبكة.
أيضاً سوف أستغل الوقت الفائض بقراءة الكتب الجميلة التي تأخذ القارئ إلى عالم آخر لا يستطيع أن يفارقه. ففي القراءة لذة لا يعلمها إلا القراء، وطعم لا يعلمه إلا الذي قد أكل منها، و حلاوة لن تجدها إلا في الغوص في هذا العالم. سأحاول أن أعرض عليكم من وقت إلى آخر موجزاً عن الكتاب الذي أقرأه. وأحب أن أسمع منكم آراكم الجميلة .
بدأت قبل أيام بقراءة كتاب “في سبيل الاصلاح” للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله. هذا الكتاب بالفعل رائع ويناقش أموراً أتعجب أنها كيف كانت في زمنه حينها ( 1938 - 1958) وكيف هي الآن؟
يتميز أسلوب الشيخ بأنه بسيط وواضح وجذاب. ويغلب أحيانا على عدد من مقالاته روح الفكاهة. وما يعجبني في أسلوب عرض الشيخ أنه عندما يناقش أمراً، فأنه يناقشه من خبرة عاشها وعاصرها بنفسه.
أعرض عليكم هذه الاقتباسة من مقالة “من أخلاقنا”
->ذكرتني بما نكاد نراه كل يوم من الحوادث ومايكاد يعرف له كل قارئ شبيهاً ومثيلاً، حين يأتيك الرجل من أصدقائك أو جيرانك متذللأ متواضعاً، مظهراً للتقى و الأمانة، يسألك أن تقرضه مالاً قد تكون أنت في حاجة إليه في يومك أوغدك ويذكرك الكرم والثواب، وربما استعان عليك بمن لا يرد طلبه عندك فتعطيه ما يريد، تضعه في كفه خالياً به، تستحي أن تشهد عليه شاهداً، أو تأخذ به كتاباً، مع أن الله أمر بكتابة الدين إلى الأجل مسمى أمر ندب و استحباب، لا أمر إيجاب وافتراض، فيأخذه منك ويذهب شاكراً فضلك، مثنياً عليك ثناء يخجلك ويضايقك، ثم لا تراه بعد ذلك ولا تبصر له وجهاً فتفتش عنه لتسأله رد المال وقد انقضت مدة الدين، وتجددت حاجتك إليه، فيروغ منك، وينأى عنك… فتطرق بابه، فيقال لك: هو غائب عن الدار، فتعود إليه في الصباح فيقال: هو نائم، فترجع بعد ساعة فيقال: خرج…
فتبتغي إليه الوسائل وتتشفع إليه بالأصدقاء … فيلقاك شامخ الأنف مصعّراً خده، يقول: ( يا أخي، أزعجتنا بهذا الدين… ما هذا الإلحاح الغريب؟ أتخاف أن آكله … !)وينتهرك وأنت تداريه … ثم إن كان (رجلاً طيباً) دفع إليك الدين، ولكن قرشاً بعد قرش، ورقة بعد ورقة فتريق في استيفاء دينك ماء وجهك …<-
وأخيراً، علي باختيار أحد الخيارين خلال هذه الأيام: اكمال دراستي لحصول على شهادة الماجستير، أو العمل!! فادعوا لي بالتوفيق.
20 June, 2008
أشكر الجميع على مرورهم على الموضوع السابق وابداء الآراء والحلول التي كانت غائبة على البال. آسف على الـتأخر الرهيب في الرد فقد كنت في فترة امتحانات تلتها سفرة إلى الأردن لقضاء عطلة الصيف. في هذه العطلة عزمت على أخذ اجازة من الانترنت، ولكن قلت يجب عليّ أن أنهي الواجابات الشبكية قبل هذا الانقطاع
سوف أسرد لكم بعض النقاط الرئيسية التي أرجو أن تكون حلأً ومساعداً للخروج من قفص الفتور الذي يقيد المدون ويجعله في حالة يرثى إليها. من الجميل قراءة تلك النقاط كاملة، وذلك لأن بعضها تكون مناسبة لمدون وأخرى مناسبة لمدون آخر:
1- إذا كنت من المدونين المدمنين على استخدام الشبكة لساعات طويلة، ابتعد قليلاً وخذ قسطاً من الراحة،و ارجع بنفسية ومزاج جديد.
2- ضع هدفاً للتدوين، لماذا أدون؟ ولماذا أصلاً قمت بفتح تلك المدونة؟ كثير من المدونين ينسو الهدف الرئيسي الذي دفعهم إلى فتح مدوناتهم. لذا تذكر لماذا لدي مدونة؟
3- لا تحصر نفسك في مجال واحد، لاتجعل مدونتك قاصرة فقط على المدونات التقنية على سبيل المثال، اخرج إلى عالم آخر تحبه، سوف تجد أن في ذهنك أصبح أفكاراً وتدوينات جديدة.
4-اذا كنت تعتقد أن ليس لديك الكثير لتكتب مواضيع طويلة، فاكتب تدوينات قصيرة معبرة، أو انقل ما عجبك في عالم الانترنت من روابط مع شرح بسيط.
5- اذا لم تقرأ فلن تكتب، هذه قاعدة مفيدة إن أردت كتابة موضوع متكامل، أو موضوع تقني. فالقراءة تشجع الشخص على الكتابة
6- ليس من الضروري أن تكتب التدوينة في جلسة أو في ساعة واحدة، تستطيع أن تكتب مبدئيا النقاط الرئيسية في ذهنك، ومن ثم تجزئ المقالة على ساعات أو أيام متفرقة. تلك الطريقة تساعدك على قراءة الجزء المتبقي في كل مرة تعود فيها إلى الكتابة، وتخفف أيضاً ثقل الكتابة.
7-خذ آراء الناس والأصدقاء فيما تكتبه، واجعلهم يقرؤون مواضيعك، سوف تجني من ذلك بعض التعليقات و الآراء.
وأخيراً، لا تترك التدوبن لفترة طويلة تجعلك تنسيك أنك مدون، بل تذكر أنك مدون وعليك الكتابة، فلا تطل فترة الفتور واقطع تلك الفترة ولو بتدوينة قصيرة.
9 June, 2008
جميع المدونين يحبون الكتابة ويتطلعون إلى كتابة مقالات مفيدة وهادفة في نفس الوقت. فالكتابة قد أصبحت في دم المدون، أدمن على حب وشغف التدوين. و كيف يتحقق هدف وغاية المدونة إلا في الكتابة.
ولكن ماذا لو ترك المدون التدوين؟ ماذا لو أهمل مدونته و لم يكتب فيها فترة من الزمن؟ نعم إنه بهذا الفعل يقتل مدونته و تستطيع أن تقول أنه يطلق رصاصة تلو الرصاصة على مدونته الجميلة !!
تحدثت في المقال السابق عن فتور الكتابة الذي أصابني مؤخراً. وكيف كنت سوف ألغي فكرة التدوين، ولقد فكرت ملياً في هذا الفتور، ثم اكتشفت أني لست الوحيد. فمعظم (إن لم يكن الكل) يمر بهذا الفتور والاهمال، ولكنها تتفاوت هذه الفترة من مدون إلى آخر.
أيضاً أسباب الفتور تختلف من شخص إلى آخر، فلكل مدون له أسبابه الخاصة التي تجعله يبعد عن التدوين، بل و أحياناً قد ينسى أن لديه أصلاً مدونة يكتب بها. حاولت أن أجمع الأسباب العامة والرئيسية التي تجعلك تدون وتكتب وتجدد مقالاتك. تلك الأسباب (أو العناصر إن صح القول) إن اجتمعت و وُجدت في كاتب أو مدون، كان لا بد له أن يدون وينتج كتابات ابداعية…
لنجعل تلك العناصر تكوّن لنا “مثلت التدوين”
مثلث التدوين: الرغبة - المعرفة – الحافز
أيضاً يمكن اضافة الوقت والمزاج كعوامل اضافية (شكراً ياسر
).
فانظر أي العناصر تفتقد، وحاول أن تركز على العنصر المفقود وتجد له حلاً. (قد تطرق المبدع العربي إلى مسألة الوقت في تدوينة “قلة الكتابة مشكلة، حلها في اقتحامها“)
الرغبة: لا بد أن يكون هناك رغبة في الكتابة والتدوين. فان لم يكن هناك الرغبة، فليس هناك مقالة وبالتالي ليس هناك مدونة.
المعرفة: وهل تستطيع الكتابة إلا بوجود معرفة وعلم بالمواضيع التي ترتكز عليها التدوينة.
الحافز: هل يوجد حماسة كافية للكتابة وطرح المواضيع وافادة الناس؟
أعتقد أن معظم الفتور يقع في عدم وجود الحافز الكافي للكتابة وفقدان الحماسة. فمعظم المدونين هم كتاب هواة يكون التدوين هو مجرد تسلية وابداء آراء، والقليل منهم يكون هدفه كسب المال من وراء الكتابة. لهذا السبب تكون الحماسة متقلبة في هؤلاء المدونين مما يؤدي إلى تذبذب ذاك الحافز التدويني.
إذا ما هو الحل؟ وكيف يمكن التغلب على هذا الفتور وفقدان الحماسة وحافز التدوين؟
قبل أن أخوض في الحلول، أريد أن أسمع منكم … ماهي مقتراحتكم ؟
فأرجو من الجميع المشاركة …
24 May, 2008
التدوين هو عبارة عن أداة للتعبير عن ما يدور في ذهن الشخص بكلمات بسيطة وبشرح تفصيلي أو ايجازي لفكرة يريد المدون ايصالها للقراء. يبدأ المدون مشواره في حماس عالٍ يجعله يضع أمامه آمالاً عالية في كتابات يظن أنها سوف تكون متتابعة ومستمرة. ولكن لا يلبث ذاك المدون فترة من الزمن ليجد نفسه غير قادر على التدوين أو ان صح القول أصبح دافع التدوين منخفضاً.
مرت عليّ تلك الفترة في السنة الماضية، فأنا حديث عهد في التدوين ولست من المدوينين القدامى. دخلت عالم التدوين منذ سنة تقريباً، و بدأت أسرد بعض التدوينات التي تجول في خاطري. فأنا أحب الكتابة وأحب أن أورد الفكرة التي تدور في ذهني. كنت أرى حينها عدداً من المدونات العربية في الانترنت، وكان من أهمها مدونة صديقي عبده، والتي تميزت بمواضيع شيقة و التي لن تستطيع أن تجدها إلا في تلك المدونة. كان أيضا هناك سردال و تيك تو كليك وغيرها من المدونات الرائعة.
افتتحت هذه المدونة في شهر ابريل 2007 وكنت أرى في بداية الأمر، أن التدوين ليس سوى كلمات وجمل تأتي إلى ذهن الكاتب لكي يكتبها كما هي، وحسبت أن الكتابة مثل القراءة، تكون سريعة وسلسة. ولكني وجدت عكس ذلك. ففي بدايات الكتابة واجهت صعوبات جمة في التدوين. وخاصة في كتابة تدوينات لها علاقة بمواضيع تقنية. فايجاد مصطلحات عربية مرادفة ليس بالأمر الهين. ولكن مع كتابة عدداً من التدوينات والممارسة على الكتابة، تغلبت على هذا العائق والحمد لله.
في ذلك الوقت، كنت أستقبل بعض التعليقات والتي كانت تشعرني بأن أحداً مهتماً لما أكتب، فأول التعليقات كانت من أصدقائي الذين كانوا يشجعوني بكلمات معبرة تحثني على الاستمرار و تكملة المشوار. ولكن بعد مرور عدة شهور بدأت أشعر بفتور غريب وبعدم رغبة في التدوين. حاولت أن أكتب ولكنني للأسف لم أجد طريقاً للتغلب على هذا الفتور.
لم أهتم كثيراً في الاستمرار في الكتابة، فهي مدونة شخصية وليس من الضروري أن أكتب يومياً، ولكني كنت أرى بوجوب تحديث المدونة على الأقل مرة كل أسبوعين. ولكن هذا الأمر لم يحدث ولا أعلم لماذا ؟ فقلت في نفسي سوف أترك التدوين ولست في حاجة إلى مدونة فارغة لا أكتب بها إلا في المناسبات!
في هذه الأوقات و تحديداً في الصيف الماضي، أصبحت تأتيني بشكل مفاجئ تعليقات جميلة من شخص يدعى
SoMe 1
تلك التعليقات كان تبعث روح الحماس في نفسي، كان تلك العليقات تقول لي أن هناك أحداً يهتم ويتابع مدونتك يا مهند، أنت لست وحيداً هنا، ولا أخفي عليكم، فقد وجدت في نفسي قوة قادرة على ارجاعي إلى التدوين، فاعطاني هذا الشخص دافعاً إلى الرجوع ولو لفترة، فشكرا لك يا صديقي حسين
في الشهر نفسه، قال صديق لي أنه مقدم على فتح مدونة له، ففرحت له وشجعته، وقد كنت مستغرباً لماذا لم يخطوا تلك الخطوة من قبل، فقد كان من متابعي المدونات من الدرجة الأولى، بل كان لديه قائمة في ذهنه من المدونات يجول بها يومياً. وكان أيضاً أول من شجعني على فتح هذه المدونة، في تلك اللحظة جائتني فكرة التدوين الجماعي، وقلت لعل هذه الفكرة تكون حلاً لفتور التدوين الذي أصابني من قبل. فعرضت عليه فكرة التدوين الجماعي، فتشجع كثيراً، وقال هو أيضاً كان يفكر بعمل مشابه. و كانت النتيجة أنا قمنا بعمل مدونة هي من أوائل المدونات العربية الجماعية المتخصصة.
في شهر أغسطس سنة 2007، انطلق موقع أبجدية التقنية تحت شعار “إذا كانت التقنية لغة …… فهنا أبجديتها”.ليجمع في بداية مشواره شخصين فقط. ولكني لم أنسى فكرة المدونة الشخصية، فكنت حريصاً على أن يملك كل منا مدونة شخصية خاصة غير المدونة الجماعية ايماناً بأن المدونة الشخصية لها طابع خاص، و لهذا بعد شهرين قام ذاك الصديق (آسف نسيت أن أذكر اسمه إنه عبدالله القصاص) بعمل مدونته الخاصة والتي كان من أوائل مواضيعها “افردها و انطلق !“. وكان موضوعاً جميلاً ولابأس به كنقطة بداية.
انضم إلينا في تلك الأثناء المدون المتألق ياسر سليمان، والذي كان قد بدأ التدوين في الصيف ذاته. فعرض عليه عبدالله الانضمام إلينا. في بداية الأمر، كان متردداً قليلا الأخ ياسر ولعله كان متخوفاً من التدوين الجماعي. ولكن بعد أن رأى التفاعل بين القراء وبين المدونيين .في مدونة واحدة ، طابت له الفكرة وتشجع وانضم إلى فريق أبجدية التقنية وكان خير رفيق.
بدأنا المشوار كثلاثي، كلٌ يكتب مواضيعاً لها علاقة في التقنية. وبما أن جميع تخصصاتنا تنصب في الحاسب الآلي، كان تركيز المواضيع في مجال الحاسوب . ولله الحمد والمنة، أبدعنا في طرح بعض المواضيع الافكار، فعلى سبيل المثال، دليل المدونات التقنية العربية والذي جمع معظم المدونات العربية التقنية لاق نجاحاً بين معظم المدونات.
ومؤخراً، انضم إلينا عضو وصديق لن أستطيع أن أصفه لكم ولكن أكتفي بقول أنه كان دائماً عوناً لي في مشواري التدويني. إنه أسامة المتخصص في هندسة الكهرباء قد أصبح معنا في فريق أبجدية التقنية.
هذا باختصار قصة موقعنا، ولكن قد تتسائل لم أطرح مثل هذا الموضوع الآن. أقول لأني بدأت أواجه نفس الفتور الذي كنت أواجه مؤخراً. قد لا يكون فتوراً مثل السابق ولكنه بلاشك سوف يكون مروعاً إن سيطر على الفريق بأكمله. ولهذا قلت أريد أن أدون، فاخترت هذا الموضوع لكي يكون باباً إلى الموضوع القادم والذي سوف يناقش فتور التدوين.
26 March, 2008
لقد وصلت اليوم إلى الرياض، مكان الذي أحن إليه لوجود الأهل والأحباب
في طريق سفري كنت برفقة صديقي المدون المتألق عبدالإله و لقد عاتبني لعدم تجديدي لهذه المدونة، فقلت نعم معك حق فأنا لست مركزاً على تحديثها باستمرار، وكذلك الحال في المدونة التقنية الجماعية أبجدية التقنية والتي لن أستطيع الكتابة فيها لفترة من الزمن لأسباب سوف أذكرها لاحقاً. ولكن سأبذل جهدي في طرح بعض التدوينات التي أرجو أن تكون مفيدة على الأقل للبعض.
لنرجع لموضوع هذه المدونة، لا يخفى عليكم أني أدرس إن شاء الله سنتي الأخيرة في جامعتي والتي أرجو الله أن يوفقني إلى إنهاء هذه المسيرة الجامعية على خير. كانت هذه الأيام أيام فاصلة في حياتي، أيام جعلتني أعيد النظر في كثير من الأشياء بل إدراك بعض الأمور كانت غائبة عني. وهذه هي الحياة ، يتعلم الانسان كل يوم ويطور نفسه. فليس هناك انسان كامل وكل منا يخطئ ولكن الفطن الذي يتعلم من ذاك الخطأ!
السكن الجامعي لدينا في جامعة الملك فهد هو مجتمع مغلق على مستوى الطلاب، لذا تستطيع أن تتصور نفسية الطالب وهو متواجد داخلها، سوف تكون مختلفة بلاشك عن خارجها. والضغط النفسي يؤثر عليه تأثيراً واضحاً. وللأسف يكون هذا التأثير جلياً في آخر أيامه الجامعية وخاصة على التركيز الدراسي. فلذا ما العمل؟ أرجو مساعدتي !!
لا تنظر إلى الوراء، بل أنظر إلى الأمام نحو مستقبل مشرق، أصفي النية مع الجميع ، واعلم أنك لن تجني شيئا في حمل شيئا في قلبك على أحد سوى حرقان في القلب. ادفع بالتي هي أحسن. وإياك وإياك أن تواجه السيئة بالسيئة أو تنتقم لنفسك. بل انسى و اغسل قلبك، نعم ذلك الفعل ليس بالهين خاصة إن كانت السيئة جارحة لمشاعرك. لقد مررت بكلا الموقفين مؤخراً والخيار الصفح هو أسمى وأرقى في نظري بعد التجربة. من أجمل ما سمعت في صفاء القلب شريط بعنوان “قلوب بيضاء“، شريط يريح والله جداً جداً يا جماعة، فصدق أو لا تصدق قمت بسماعه ما يقارب أربع مرات وأفكر بالخامسة قريباً!!
لذا سوف أتخذ منهاجاً جديداً في تعاملي مع جميع أصدقائي وهو لن أفعل فعلاً يغضب أحداً و يؤدي إلى أذاه، لأنك لا تدري ما هي نتائج هذا الفعل، وما الأثر الذي قد يتركه في القلب! فقد يهذي في اللحظة الغاضبة بكلام ماهو خلاف ما يؤمن
مقولة جميلة للفضيل بن عياض : إذا أردت أن تصادق صديقاً فأغضبه ، فإن رأيته كما ينبغي فصادقه . و هذا اليوم مخاطرة ، لأنك إذا أغضبت أحداً صار عدواً في الحال !!
9 March, 2008
كل منا يمر عليه مواقف قد تكون جعلته في أوضاع لا يحسد عليها، و جلبت له القلق وصداع الرأس. بغض النظر عن طبيعة تلك المواقف، فيجب علينا بلاشك أن نسفيد منها و نتفاداها في المستقبل. وأخذ العبرة منها ضروري، لأننا كلنا خطائون وخير الخطائين التوابون.
ستجد بعد حصول موقف من تلك المواقف أن بعض الأشخاص قد يوجهك ويرشدك، والبعض سوف ينتقدك، ولا تعجب بأن تجد من يستهزأ بك دون أن تدري فتراه صامتاً أمامك مبتسماً ابتسامة الماكر!
لا تكترث لهم، لأن من اكترث إلى مثل هذه الأصوات تعب، وقد يقودك ذاك إلى حالة يرثى إليها. إبحث عن الأشخاص الموجهين لك لأنهم في حقيقتهم يكترثون لك ، يطمحون إلى رقيك ليس فقط لتجنب الخطأ في المستقبل بل لكي تكون في موضع قوة تتجاوز المحنة دون أي مشاكل.
أما الصنف الآخر، الذي ينتقدك علناً أمام الآخرين، لا أدري ماذا أقول سوى أنه سفيه لا يعلم من الحكمة شيئاً ، وأما الصنف الأبغض منه الذي ينتقدك ويستهزأ بك دون أن تدري أمام الناس و كما يقولون أمام كل من هب ودب، فهؤلاء أخطؤوا خطئاً فادحاً، فهم ارتكبوا اثمين عظيمين: السخرية والغيبة.
ما الفائدة أن نعلم أن الغيبة هي من كبائر الذنوب ثم نقع بهذا الذنب العظيم. بل نُصر عليه ونكابر أنه ليس خطئاً، هل أصبح الشيطان يلعب ويلهو بنا كما يشاء. نعم أنه كذلك، ومالذي يمنعه من فعل ذلك و نحن بعيدون عن الله عز وجل قريبون من أفعال الشياطين. آثار البعد عن الله ليست قاصرة في الآخرة فحسب بل في الدنيا هي جلية وواضحة. كل انسان يشعر بتلك الآثار بنفسه قبل غيره ولكن هذا تلبيس ابليس ماض إلى يوم القيامة فمن منا فهم تلك اللعبة وأخرج السلاح ليواجهه و يكون عدوه وليس حليفه!
بل اعلم وتيقن من يغتاب أمامك الناس الآخرين فهو مغتاب لك لا محالة، وما مذاق أن تعلم أن هذا الشخص قد اغتابك وتكلم عنك ؟ طعم مر و مؤثر بالنفس أليس كذلك ؟؟ لذلك وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الفعل الشنيع بأكل الجيفة الميته. لست أتكلم عن المثالية، فأن الشخص ليسهو، فان أخطأت واغتبت كان الانكار علي واجبا. ولا يجب أن يكون النصح علنا أمام الآخرين لأن ذلك فيه كسرة للنفس ، والنفس عزيزة. ولكن أحياناً يكون الانكار علناً لنحذر من أشخاص اعتادوا على الكلام الفارغ الذي لا يجلب سوى العداوة والبغضاء في مجتمعنا.
لنرجع و نعود ونسأل هل أنت مدرك لما يجري من حولك، نقول كل منا يريد أن يعلم ما يجري حوله، ولكن أحياناً يكون ذلك مراً لدرجة يتمنى أنه بقي جاهلاً عن الشخص الذي كان يحسبه محترماً على الأقل لنفسه لا لغيره.
10 February, 2008
تفاجئت بأناس كنت أحسبهم ذات ثقة بأنفسهم معتزيين بقيمهم التي نشأو عليها، تفاجئت أنهم مساقون إلى وجهات من حولهم بغض النظر إن كانت تلك التوجهات مقتع بها أم لا! لماذا نكون امعات ولماذا هذا التقليد الأعمى لمن حولنا!!
الشخص السليم العاقل يجب أن يتحلى بشخصية و بفكر يرتاح بنهجه الذي اختاره. ولكن التقلب الذي يطرأ على الشخص من غير وجود سبب مقنع سوى اتباع الهوى ففي تلك الحالة تكمن المشكلة. مادمت أني مقتنع ما أنا عليه فلماذا أخجل من قول رأي في أوقات ولماذا أكون قوياً في أوقات أخرى؟؟
الصحيح في نظري يقال وأدعمه، والخطأ في نظري أنقده ولو بعد حين،لا تتأثر سلبياً بمن حولك ولو كثر ذلك، كن فخوراً بمعتقداتك وبفكرك وحاور إن لزم الأمر. كن واثفاً بنفسك متحلياً بعزيمة عالية لا يشتتها تردد ولا استحياء. لاتكن خواراً في أوقات ضعيفاً لأنك تخاف من كلام الناس أو أنهم سوف يأخذوا عنك صورة مخالفة التي في عقولهم. لاتضحك من هذا الكلام ، لأنك والله سوف تذكره في يوم من الأيام
وأخيراً لنتذكر حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي حذر المسلم بأن ينجرف مع من حوله دون ادراك ولا وعي سوى سفه في العقل«لا تكونوا امعة تقولون ان احسن الناس احسنا وان ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا انفسكم فإن احسن الناس ان تحسنوا وان اساءوا فلا تظلموا»
9 February, 2008
وصلني هذا البريد الإلكتروني من أختي العزيزة، فأحببت أن أعرضه هنا في هذه المدونة، الرسالة تدور حول المجاملة المفرطة الزائدة ، فالمجاملة ضرورية ولكن كذلك المصارحة هي أهم فهل من عاقل يعي ذلك ؟؟
جاملنـــــي وكــــن صديقـــي
صارحنـــــي وكــــن ألد أعدائي
وصل تنـــــاقــض العالــــم إلــــى هــــذا الحـــد ؟
عقـــول نحملهـــــا في رؤوسنا … يبــــدو أنها فارغة
وان لــــم تكـــن فارغة فستكــون حتمـــــا تحمــــل في داخلهـــــا هــواء فقـط
هــــــل من المعقـــــول أن يكـــــون المجامــــل اعــز الأصدقاء وأوفاهم
والصريـــــح الذي ينتقــــــد ويسعــــى لتصحيـــح أخطائــــك يعتبــر عـدوك
…* مواجهــــه *…
اعقـــد مواجهـــــه بينـــك وبيــــن نفســـك .. حــــاول الوصــول لنتيجة مرضيــه
ترضيـــــك أنت .. وترضــــــي من حولـــك .. وقبـــــل ذلك كلــــــه
ترضــــي ذلك الضميـــــر الذي بداخلــــك ..
لا تكــــن مجامـــــلا حتــــى وان كنــــت وحيـــدا وبـــــلا أصدقاء
فالإفراط فــــي المجاملة يتحــــول إلى نفـــاق غيــــر مــــرئــــي
وسرعــــــان مايتطـــــور الأمر
وتتحـــــول مجاملتـــــك إلى شبـــح من الأكاذيب
اذا تخلصــــت أنت من مــــا يسمــــى بالمجاملة فأعلــــم بأن من حولـــك
سيحــــذون حــــذوك .. ولاتكـــــن مصـــرا على استخـــدام شبـــــح المجاملة
لان الإصرار على الخطأ يعتبــــــر خطيئة
الصراحة ليســــت سكينــــــا حــــــاد يجــــرح المشاعــــــر
بــــــل هــــي فـــــن ..يصعـــــب على الجميـــــع استيعابــــــه
فالصريــــــــح معــــــــك ,,, دائمــــــا مريــــــــح
… < مــــن منظـــور آخــــر > …
هل مــــن المعقـــول أن يكـــــون عــــــدوك غبيـــــا حتــــــى يخبــــرك
بمــــــواطـــن ضعفــــك وينبهـــك بأخطائـــــك؟
العـــــدو الحقيقـــــي فائــــــق الذكــــــاء .. فهـــــو من يسعــــى الى تـــزين
شخصيتـــــك وإيهامــــــك بأنك شخـــــــص كامـــــل حتــــى .. تقتنـــــع بما يقول
وتتوقــــــــف عن السعــــــــي نحـــــو تطـــــوير ذاتــــك
معادلـــــه ذكيـــــه يستخدمهـــــا العــــدو ليقلــب الموازيـــن لصالحــــــه
دون أن تشعــــــــــر أنت
[بات الأعداء أذكياء جــــــدا .. ينهشــــون لحمـــك وأنت تقـــف دون حـــراك
يذمونـــــك ويقضـــــون عليـــــك وأنت تبتســــم .. وتصفـــــق لهــــم
بـــسـيـاســـة ..
جاملنــــــي وكـــن صديقــــــي
صارحنـــــــي وكــــن ألــــد أعدائي
منقول
8 February, 2008
نعم انتبه، فإني اتحدث إليك فلماذا لا تصغي إلي؟ لماذا لاتنظر إلي فإني أريد الكلام معك؟ لماذا لا تعيرني أي اهتمام !!
لماذا لا نلقي أحياناً أي اهتمام أو اعتبار للشخص الذي يتحدث إليك؟ أواجه تلك الأحاديث والتساؤلات وطلبات بوجوب اعطاء المتكلم الذي يتكلم معي الاهتمام أو بإظهار بأنك تصغي له. الشخص منا يحب أن يتكلم، ويحب أيضاً أن يرى الشخص الأمامه يصغي إلى كلامه ويتفاعل معه. ولكن لماذا أحياناً لا تصغي إلى المتكلم؟
يوجد عدة أسباب تؤدي إلى الاهمال بأن تصغي إلى المتحدث الذي يتحدث إليك وجه إلى وجه و معظم تلك الأسباب تكون لا إرادية أو غائبة عن الذهن، دعوني أذكر بعض الأمور التي تجعل الشخص يغفل بأن ينتبه للكلام الموجه إليه:
- أن يكون بالك أصلاً مشغولاً بشئ آخر يصرف عنك الاستماع إلى المتكلم
- أريد أن أتكلم، فأرجو ان تنهي حديثك يا أخي!
- موضوعك لا يهمني ولا أكترث إليه
- الشخص لا أطيقه ولا أطيق حديثه
- أنا معك، نعم تحدث فأنا منتبه، لا يعني أني لا أنظر إليك بأني لست مستمع لكلامك
مهما كانت الأسباب فحاول أن تركز في كلام الذي يتحدث معك حتى لو كان مملاً، وان كان الموضوع ليس مهماً لك فتيقن أنه مهم له ، انظر إليه واعطه رأيك واهتمامك في الموضوع الذي يتكلم فيه، لأنه إن أهملت ذلك قصداً مع أحدهم، فسوف يأتي دورك وتكون في دور المتحدث ولا يكترث أحدهم لحديثك الممل
.
6 January, 2008
تم نقل عنوان المدونة ولله الحمد إلى تحت عنوان أبجدية التقنية (techabc.net) ليصبح عنوان المدونة
mr.techabc.net
أيضا الآن المدونة في حلتها الجديدة وسوف تلاحظون سرعة في التصفح لاختلاف المضيف
تايعونا قريباً.